( الخاطرة للكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد )


( الخاطرة للكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد )

[table style= border="0" cellpadding="0" cellspacing="0" width="90%%"][tr][td width="1%"][/td]
[td style="background-image: url(images/myframes/7_u.gif)" width="100%"][/td]
[td width="1%"][/td]
[/tr]
[tr][td style="background-image: url(images/myframes/7_r.gif)" width="1%"][/td]
[td style="background-image: url(images/myframes/7.gif)" align="center" width="100%"]
يوم عزيز ذات غيوم فقد المؤهل في النعوت والأسماء .. ليس بظلمة قاتمة كما ليس بشمس متسلطة إنما برزخ بين صبح ومساء .. هرب الهجير فيه والسموم وتراكمت سحب الهناء في أجواء السماء .. وطافت في الأرض نسائم تشتكي العلة حيث تفتقد الجرأة في العطاء .. ودوائر الندى تساقطت بيضاء تكمل معاني الوحي في الأجواء .. ودموع السحب رزاز تفانت لتغسل المروج بالثلوج والماء .. وتلونت فراشات زاهية بأجنحتها تفتح وتقفل كأنها تقلب صفحات الكتاب من الألف لليـاء .. تريد الأسماء في عالم الأحبة ولكنها كلت وملت حين لم تجد إلا الأوهام في صور الأحياء .. وتترحل من زهرة لزهرة تسأل الاسم والعنوان فقد يكون الخل في الأرجاء .. ونحلة بإصرار تلامس بطون الأزهار والورود والسر في رحيق فيه ألوان الشفاء .. أبت تلك النحلة أن تبوح بسرها ثم طارت مبتعدةَ تريد أعماق الفضاء .. وعادت بعد لحظات في زمرة طائشة من الحمقى والرفقاء .. وفرخه الحمام يتيمة في عشها تبكي وتنادي بأمها تلك التي تعني لها الوفاء والانتماء .. تريد الدفء والحنان وتريد العناق والنوم في أحضان الأحباء .. فأبكتني بدموعها والحال من حالها فكيف للجنان إذا خلت من صحبة الأوفياء .. ما اكتملت لوحة فنان حريص إلا وشائبة تلوح في ناحية من نواحي الكمال تنادي بالترياق والدواء .. وتلك جنتي تخلو من حور الجنان رغم أنها نالت كل ألوان الهناء .. والخيال يحلق بنا بعيداَ في يوم سعد يغري باسم يسكن البال منذ أيام الطفولة والنماء .. فيا ليت الأمنيات تجود بخل يمسك أطراف البنان فنترفل سوياَ في ثياب العفة والزهاء .. تتناغم الخطوات والخل في ثوب زفاف يسحب خلفه ذيلاَ يعانق البساط في طول يشتكي من الخيلاء .. ومن حولنا أطياف الحسان تبذل الزغاريد فرحةَ لتملأ أجواء السماء .. يلاحقنا عبق الأزهار بعطر يكتسي الساحات فننتشي وننسى أيام الشقاء .. ثم أعود فأبكي لأن الخيال هو الذي يرسم صورةَ زائفةََ في الهواء .. مجرد أحلام يقظة طائشة لا تغني ولا تقي من الرمضاء .. وليدة يوم جميل يكتسي بفضائل الحسن والصفاء .. وتلك مواسم العطر شحيحة في العمر حيث تكثر مواسم الصيف والشتاء .. ولو استجابت الأحلام والأمنيات فتلك ليلة القدر قد نالها ذو حظ من السعداء .. وهذا يوم من جنان الحسن ضل الطريق لأرض ما زالت تشتكي من ألوان الشقاء .
[/td]
[/tr]
[/table]