انا والليل




ليلي ضرير رغم تلك العيون

الجاحظة في كل ركن وزاوية

كعين امراة ساحرة بلون ولون



رغم الانوارالراقصة

كخيوط الدخان المنتشرة

في صدر بيتي الهزيل

كما العروق التي تنسج صدري

تحمل دما يغلي وغصة

يجرفها فتشنق انفاسي المعلقة

فوق الاحبال كما المنصة





ليلي انا يزمجر كالرعود

يقدف الخوف من كل جانب

حتي الجدران المسلحة تهتز

ترتجف كما لو كانت عينا

تنفجر مع صراخ مولود






الملم نفسي بالحشايا فوق السرير

والتحم معا كما العاشقين

في لحاف يدثرنا

وارتعش بردا ينخر جسدي


من عرقي الغزير




رغم ذلك الخوف يكسر كل حاجز

يتسلل في اناة كما العجائز

فينساب من تحت و من فوقي

ومن خلفي بلا جواز

و من كل المنافد

ثم يستوطن لحمي ودمي

و الخلايا وافكاري والغرائز




ثم هناك يبني في غرور خيمته

ثم يخرس كمن في المهد راقد





ليلي انا مستعمر حاقد

يحاصرني يمنع تجوال الحروف

فوق راسي المحاصر ثم يصفدها

كما الشياطين بحرف عابد







ليلي انا سرمد غير افل

والخوف يصحو و ينفعل

وينشر الفساد في عجل

في كياني يعبث فيه بلا ملل

ينشر الغامه يزرعها

كما السنابل





وفي لحظة حبلي بالجنون

يشرب من دمي حتي يثمل

ثم يامر الالغام في سكون

فتفجرني فييشتعل الامل






هو ذا ليلي قاتلي بلا ندم

ثم يتلاشي كالسراب

بنشوة الثمل و في شجن


والحرف ينزف نارا و دم