[size=32]طالمـا أمـلك ساحة الخيال فلا أبـالي !![/size]


( الخاطرة للكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد )
( الخاطرة للكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد )

[table style= border="0" cellpadding="0" cellspacing="0" width="90%%"][tr][td width="1%"][/td]
[td style="background-image: url(images/myframes/2_u.gif)" width="100%"][/td]
[td width="1%"][/td]
[/tr]
[tr][td style="background-image: url(images/myframes/2_r.gif)" width="1%"][/td]
[td style="background-image: url(images/myframes/2.gif)" align="center" width="100%"]
لا تلمني فأنا سافرت في عالم الخيال .. سافرت بالعقل حراَ مبتعداَ والجسم لا يساهم في قراري .. في رحلة تفقد موجبات العدة والزاد .. وتفقد حسابات الأيام والثواني .. بل تفقد الوسائل من تذاكر سفر وجواز مرور ومركبة ترحال .. مبررات لا تفي حين يكون السفر تحت غطاء الأسرار .. في عالم فيه القيود عدم والحدود عدم وليس فيه قوائم الجدار .. والسفر فيه ذلك المباح المتاح حيث لا تشتكي الأنفس من مشقة الانتقال .. ولا تمتلئ الصفحات من كثرة المقال والسؤال .. تدفقات مطروحة من نعم تعني قمم المنال .. آفاق ساحرة مفتوحة الأطراف دانية القطاف ومحبوكة الأوصال .. غابت عنها غلاظ النواطير وانتفت عنها توصيات أصحاب المعالي .. هي عوالم فالتة القيود لا تلتزم بالحد والزجر بأي حال من الأحوال .. أحلق فيها حراَ طليقاَ بغير أقدام وأجنحة لأبلغ أقاصي الأماني .. وأمتطي قمم الجبال إذا رغبت في لحظات التعالي والتسامي .. ثم أجاري السحاب في الآفاق وفي عمق الأعالي .. وأقتحم المدار خلف سياج الأسرار جريئاَ دون أن أبالي .. لأعانق في الأحضان نفسا عزيزة تشاقق وجداني .. لحظات تسقط فيها قيود الزجر والمنع وتتلاشى فيها المحظورات والنواهي .. وتلك أعين الرقباء تعجز أن تلاحق مشواري وخطواتي .. وكم تعمدوا حين منعوا الحقيقة ليغطوا الأسرار بالدثار .. وقالوا تلك ساحات محرمة على نفر من الأشرار .. وما علموا أن الجدار والسياج والسدود لا تحد في عوالم الخيال .. والطيف ذلك المتمرد العاصي الذي دائماَ يتراقص في المدار .. ولو كان في المقدور لاغتالوا الطيف ولسجنوه في الأعماق والأغوار .. ولكن طيف العزيز يتواجد متى ما تاقت النفس للعناق رغم الجدار والأسوار .. وفي غمضة العين يتماثل شامخاَ في قمة الروعة والنضار .. وفي الرفقة ذلك العبق النبيل الذي يزيد المشهد روعة ويكمل حلاوة المشوار .. يتخطى الطيف أسوار الحقيقة ليكون في الحضن والجوار .. فمرحباَ بزائر يتحدى القرار ويناكف الزجر بالمزار .. ثم يفوح عبقاَ بالرياحين والنرجس والياسمين وجملة من العطور والأزهار .. ورياض ومروج يوجدها الخيال متى ما تمنى القلب لتتشكل في لمحة الإبصار .. لا تلهث الأنفاس حين تتواجد الصورة ولا تشتكي الأعين من طول الانتظار .. فتلك ساحتي الحرة المباحة المتاحة ساحة الخيال .. حيث لا تمنعني سياج الحقيقة ولا تصدني أيدي الأحقاد والأوغاد .. فإذا أرادوا حزني فليمنعوا الحرير أن يحاكي جسماَ لدناَ بنعومة السجاد .. وليمنعوا البلابل والشحرور عن الغناء والترنيم والإنشاد .. وليمنعوا الأزهار والورود أن تنشر العطر فيحاَ بين العباد .. وليحجبوا نوازل المزن مطراَ يرقرق ويشجي بالعين وبالفؤاد .. وليحجبوا إطلالة الحسن متى ما لاح في ركن من أركان البلاد .. وليكتموا أنفاس الصباح والفجر فإنها توقد في قلبي شرارة الزناد .. فيا عجباَ من قتال لا يفي بمقتول ولا ينهي سجال العناد .. وأنا المحق في دربي أقاتل بإصرار رغم القيود والأوتاد .. لا أبالي طالما أملك ساحة خيالي فإنها تمثل ساحة الأمجاد .
[/td]
[td style="background-image: url(images/myframes/2_l.gif)" width="1%"][/td]
[/tr]
[tr][td width="1%"][/td]
[td style="background-image: url(images/myframes/2_d.gif)" width="100%"][/td]
[td width="1%"][/td]
[/tr]
[/table]


( الخاطرة للكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد )
ـــــــ