ورقة الأسرار في مهب الرياح ؟!




بسم الله الرحمن الرحيم

اضغط هنا لتكبير الصورهاضغط هنا لتكبير الصورهاضغط هنا لتكبير الصوره







اضغط هنا لتكبير الصوره اضغط هنا لتكبير الصوره






ورقة الأسرار في مهب الرياح ؟!















اضغط هنا لتكبير الصوره اضغط هنا لتكبير الصوره

( الخاطرة للكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد )







( الخاطرة للكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد )

عـودة المياه من جديد بين شريكي الحياة :

أرتد من حافة الماضي ليرى طارقاَ لا يفارق الخيال .. تجرأ وركض متلهفاَ ثم لامس خدوداَ كالندى بأطراف البنان .. وتمعن في نعمة عيون زاهية بروعة الرمان .. سحر نضارة أسكر بناناَ تطاولت باللمس والأحضان .. يا غرة الصبح لا تلومي شغف الأنامل فإنها مجذوبة بسحر الافتنان .. محرومة تنتظر السانحة منذ أزمان وأزمان .. أسكرتها لمسة الرقة وأنعستها فيحات الحنان .. وما توخت مسافات التأني والوقار ولكنها جالت حتى مشارف الأجفان .. ثم عادت في جرأة تتنعم بلمسات الحرير فوق ضفاف الشفاه واللسان .. وتوقفت في حيرة وقد علمت بأنها تمادت في جرأة الفرسان .. مترددة َهل تتواصل في تنقيب المحاسن أم تكف عن المسار والسريان .. سكتت صاحبة الشأن وما لامت الخطوات بحرف يطرد الاطمئنان .. وبصمت أجابت حين زرفت دموعاَ ترقرق بها العينان .. لحظات شوق ملتهبة بقوة النار ولقاء عمق بعد طول غيبة شارفت العقود والأزمان .. كحال الأرض والأمطار حيث اللقاء بعد الجدب والحرمان .. فذاك عناق الماء والظمأ بعد عهود الصد والهجران .. حينها لا تكتفي الأرض شراباَ رغم الوفرة والفيضان .. قمة أشواق تفقد كفايتها بين قلوب انتظرت طويلاَ في ظلال الهم والكتمان .. قالت معاتبة : كيف تبوح وتلك قدسية الأسرار في المحراب ؟! .. والأسرار عهدة أهلها مقدسة في عرف الأحبة والأصحاب .. فقال لها تلك هفوة نسـمة عربدت بصفحات الكتاب .. عبثت بها في طيش جهالة حتى انفلت زمام الحجاب .. حينها رقصت سلة الأسرار وتبعثرت أوراق الأحباب .. فطارت محتويات الأسرار في مهب الرياح .. وتناولتها أيدي السياح والأعين بمنتهى الصراح .. ثارت وفارت روعة اللحظات بين قلبين حتى امتلآ الإناء وتدفقت السيرة بالأجناب .. وفي غفلة تسللت لتكون متاحة ومتوفرة خلف الأبواب .. والعلة ليست في حدث يخالف السنة والكتاب .. ولكن العلة في أدب لم يراعي أسرار الأحباب .. حين أصبح الرقص علناَ وجهاراَ فوق السحاب .