يساورني الحنين في جل تفاصيل عمري , 


ويتلقفني بين صحوة ومنام ..


في التهجاع تتكابل كوابيس الشوق على فؤادي , 


وبيقظتي تقتلني أنات الوحدة .. 


فلا أهنأُ بصحوتي 


ولا أهنأُ بمنام . 


قساوة الحياة تلفني ..


وبرد الدنا يلتحفني .. 


وصرخات الفقد تهزني .. 


يؤزني ضعف جناني .. 


فلا أقوى المتابعة ! 


تتساقطُ أوجاعي كأوراق خريفية 


شقية، كتب عليها أن تعاني . 


حين يُذكر اسمُ الخلِّ تُصرع أذاني 


وأُستعبد بين شياطين الهلوسة ! 


لا أم تحويني .. 


بجمالها تسقيني .. 


ومن حنان تغدق علي .. 


فهل من مجيب لشكوانا ؟


إن القلب باتَ وحيدًا 


لا رشيدًا 


وتسلل العطب نحوه 


هل يُرجى منه حياة ؟!! 


رحلت أمي ..


كما ترحلُ أنجمُ الصباح 


كبدرِ الظهيرَة 


أو كشيءٍ من الزمان 


تركتني أجادل جدران الفراق ..


وأبكي كما يبكي الأيامى , 


وأضحك بهستيرية .. 


أو أبدأ بشد شعري .. 


وفي الحقيقة لا شيء من هذا .. !! 


كنت مستلقية , 


بقلب خاوي 


وعينان بلا بريق 


أرتقبُ مصيري المجهول 


وأخيطُ ذكرياتي ببعضها


فقط !! 


وانتثر كوني بتعابير الجنون'


تخبطت آلامي .. 


وجمحت أوجاعي ..


بح صوتي 


وتملك الحردُ أنملتي.. 


فأضجرت أحرفي بشكواي اللامنتهي 

" أحقًا غادرتنا أمي " ؟


لا زلنَا براعم لم تسقنا الحياةُ سوى رفات بهجة، 


منذ أن غادرتنِي أمي .. 


تاركةً إياي أخوض في مستنقع ذكرياتي، 


وأجترُ أناتي. 


انتُزعت مصطلحات السعادةِ من قوامِيسي، 


فغدَت كوابيسًا تعبثُ بقلب استباحته الأوجاع. 


-يا أماه-


ما بقي في العمر بعدك لذاتٌ تداعب الذوات، 


إلا بضعَ قلوب جافَّة .. 


أو مراتِب العمل، 


أما المحبةُ، والحنانُ، والبهجَة.. 


فلقد غدَت فانية 


أو أصابَها الشلل () *




رسالَة لفقِيد// 


لقد كان ألمُ رحيلك مدويًا، وأكبر من أن يتحمله بُكاء 


توقيعي